azzaman
2007/05/29
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

حسينية الأئمة وسوق العامل ضحايا القتل الجماعي في بغداد
الامم المتحدة تطالب بحماية دور العبادة في العراق مقتل 10 جنود أمريكيين ولندن تؤكد اختطاف 5 من مواطنيها

بغداد ــ محمد أحمد
نيويورك ـــ مرسي أبوطوق
ارتكبت امس جريمة كبيرة جديدة بتفجير حسينية تقع وسط سوق في منطقة شعبية مكتظة وسط بغداد في حين كانت مفارز الشرطة المساهمة في خطة امن العاصمة علي مقربة من مكان التفجير الذي راح ضحيته 96 بين قتيل وجريح في وقت اعلنت بريطانيا عن خطف 5 من مواطنيها كانوا يلقون محاضرة داخل مبني وزارة المالية وسط بغداد. من جانب آخر اعلن الجيش الامريكي مقتل 10 من جنوده اثنان منهم في تحطم مروحية في ديالي والباقون في كمين نصبه مسلحون خلال توجههم لانقاذ زملائهم الذين كانوا علي متن المروحية. من جانبها اعلنت شركة أمن كندية تدعي غاردا وورلد ان اربعة من الخمسة الذين خطفوا في بغداد رعايا بريطانيون يعملون لحسابها فيما اكدت لندن ان الخمسة المخطوفين بريطانيون.
و أدان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أشرف قاضي "الاعتداء الآثم" الذي استهدف مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد. وأكد قاضي أن "مرتكبي هذه الجريمة النكراء"، التي أدت الي قتل وجرح العشرات من المدنيين العراقيين، "هدفوا بوضوح الي اشعال جذوة الفتنة الطائفية وتقويض أية فرصة تلوح في الأفق لتحقيق السلام والاستقرار" في العراق، بحسب ما نقل عنه الموقع الالكتروني للأمم المتحدة.
كما ناشد جميع القادة السياسيين والزعماء الدينيين اتخاذ تدابير عملية لمكافحة "التهديد المحدق بالبلاد لكفالة حماية حقوق الانسان والحقوق السياسية ومراعاة المشاعر الدينية للعراقيين كافة، وهذا يتضمن حماية أماكن العبادة والحج والأماكن ذات الأهمية التاريخية والوطنية". ودعا قاضي السلطات العراقية من جديد الي ضمان أن "تأخذ العدالة مجراها لمقاضاة مرتكبي هذه الجريمة".

اختراق امني
واخترقت ما يسمي خطة أمن بغداد التي يجري تنفيذها منذ اكثر من شهرين امس موجة تفجيرات وهجمات وعمليات خطف وذلك بعد يوم واحد من تفجير مرقد الشيخ عبدالقادر الكيلاني وسط بغداد وانتهاء المباحثات بين سفيري الولايات المتحدة راين كروكر وحسن كاظمي حول العراق في بغداد في حين لازال وفد الكونغرس الامريكي الموجود حاليا في بغداد يضغط علي المسؤولين العراقيين لجدولة المصالحة العراقية ونزع اسلحة المليشيات وقانون اجتثاث البعث في وقت شكك قادة عسكريون امريكيون في قدرة رئيس الحكومة نوري المالكي تحقيقه اهداف الخطة الامنية خلال الصيف فيما يعكفون علي وضع طرق جديدة لتنفيذ التزام الرئيس جورج بوش امام الكونغرس بالتهدئة السياسية والعسكرية خلال أيلول (سبتمبر) المقبل. من جانبه طالب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي أمس باشراك العرب في الحوار الامريكي حول العراق بدلا من قصره علي ايران فقط. و أكد ان الدول العربية معنية ايضا بالمسألة العراقية ويجب ان يؤخذ رأيها في مستقبل البلاد المهددة بحرب أهلية شاملة في حال فشل الخطة الامنية التي بدأت الحكومة العراقية بتطبيقها منتصف فبراير (شباط) الماضي. وقال موسي إن "التطورات في العراق لا يمكن أن تتم بعيدا عن المصالح العربية بالاضافة الي المصالح الأخري، فإيران لها مصالح، وتركيا لها مصالح باعتبارهما من دول الجوار، والدول العربية لها مصالح باعتبارها دول جوار وباعتبار أن العراق جزء من الجامعة العربية". ورحب موسي بالمشاورات الأمريكية-الإيرانية حول العراق، وقال "إننا نادينا بالاتصالات الأمريكية الإيرانية بدلا من التحدي والتحدي المقابل والعقوبات. فالحوار مسألة إيجابية ولا نري فيها ما يزعج بالعكس فيها ما يمكن أن يطمئن، فهو خطوة إيجابية نحو الحوار الدبلوماسي بديلا عن التحدي العسكري أو غيره". وعلي صعيد الهجمات قال الجيش الامريكي امس ان اثنين من العسكريين الامريكيين قتلا عندما سقطت طائرة مروحية يستقلانها بنيران معادية في محافظة ديالي وان ثمانية جنود أمريكيين اخرين قتلوا عندما تعرض طابور من العربات كان متوجها الي موقع الحادث لكمين.

لجنة طوارئ بريطاينة
من جانبها قالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية ان لجنة الطوارئ عقدت اجتماعا لمناقشة خطف عدد من المواطنين البريطانيين في العراق. ورأس اللجنة المعروفة باسم "كويرا" مسؤولون من وزارة الخارجية التي رفضت تأكيد اي تفاصيل. وقالت المتحدثة في تصريحاتها "حينما نشتبه في خطف مواطنين بريطانيين يكون من الطبيعي ان نجتمع". واوضحت "ان عددا من الادارات الحكومية ستشارك في الاجتماع". وقال متحدث آخر باسم وزارة الخارجية البريطانية "نحن علي اطلاع علي المعلومات التي اشارت التي خطف مجموعة من الغربيين في بغداد". وبسقوط هؤلاء العسكريين الاثنين يرتفع عدد القتلي من الجنود الامريكيين بالعراق الي 112 هذا الشهر ليكون ايار (مايو) الحالي هو الاكثر دموية في عام 2007 ويماثل الرقم القياسي الذي سجل في كانون الاول (ديسمبر) عام 2006. وقال المتحدث العسكري الامريكي اللفتنانت كولونيل جارفر ان الطائرة سقطت في محافظة ديالي التي ارسل اليها 3000 جندي امريكي اضافي لمكافحة المتشددين ومعظمهم من مقاتلي تنظيم القاعدة.
وقال كانت هناك نيران ارضية شاركت لكننا لا نعرف كيف سقطت الطائرة الهليكوبتر . وقال انه ارسلت قوة للرد السريع لتأمين موقع سقوط الطائرة. وقتل ستة جنود عندما اصطدمت عرباتهم بقنابل علي جانب الطريق. وخطف مسلحون يرتدون زي الشرطة غربيين عندما اقتحموا مبني وزارة المالية وسط بغداد. وعرفت مليشيات الاحزاب الدينية المشاركة في السلطة وعناصر الشرطة المتعاونين معها بهذا الاسلوب في تنفيذ عمليات الخطف. وقالت شاهدة عيان لرويترز ان مسلحين يرتدون زي الشرطة خطفوا ثلاثة محاضرين غربيين علي الاقل في بغداد. وذكرت الشاهدة أن المسلحين خطفوا المحاضرين وعددا من حراسهم الشخصيين من مبني تابع لوزارة المالية بوسط بغداد. وأفادت الشرطة العراقية ان المحاضرين ألمان وان ما يصل الي أربعة خطفوا عندما اقتحم مسلحون مبني الوزارة. وامتنعت السفارة البريطانية عن التعليق الفوري علي تقارير اعلامية تشير الي أن الحراس بريطانيون.
وقالت الشاهدة التي طلبت عدم ذكر اسمها ان المحاضرين كانوا يلقون محاضرة عن التعاقدات الالكترونية علي عاملين من الوزارة.
وأضافت الشاهدة التي كانت موجودة في قاعة الاجتماعات أن المسلحين دخلوا القاعة بقيادة رجل يرتدي زي الشرطة برتبة رائد وصاحوا قائلين أين الاجانب أين الاجانب .
وقالت الشرطة ان 40 مسلحا أغلقوا الشوارع المحيطة بمبني علوم الكمبيوتر المؤلف من ثلاثة طوابق والذي يتبع الوزارة قبل أن يقتحموه.
وذكرت الشاهدة في مبني وزارة المالية أن محاضرا رابعا أفلت من الخطف لانه كان جالسا بعيدا عن باقي زملائه.
وقالت ان المحاضرين وجميعهم من الرجال اعطوا 12 محاضرة في الوزارة علي الاقل خلال العام الماضي وان منظمة أمريكية تستجلبهم.
وقال مصدر طبي في مستشفي اليرموك "ان قسم الطوارئ تلقي جثث 25 شخصا،
بينهم نساء واطفال، بالاضافة الي 71 جريحا اثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت حسينية الائمة في حي العامل ببغداد".
واضاف "بين الضحايا نساء واطفال، فيما يخضع 20 شخصا للعناية المركزة جراء اصابتهم بجروح خطرة".
وفي هجوم منفصل، اعلنت المصادر مقتل 12 وجرح عشرين اخرين بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف دورية للشرطة في ساحة الطيران (وسط بغداد).
وبدوره، اكد مصدر طبي في مستشفي الكندي (شرق) "ان قسم الطوارئ تلقي جثث 12
شخصا بينهم امرأة فضلا عن 35 جريحا اصيبوا في الانفجار".
الي ذلك، قال مصدر عسكري ان شخصا قتل واصيب ثلاثة اخرون بجروج بانفجار عبوة
علي الطريق الرئيس في ناحية المدائن (25 كلم جنوب بغداد)".
واعلنت الشرطة مقتل الصحافي محمد عبد الله حسيب رئيس تحرير جريدة الحوادث
الاسبوعية في كركوك.
الي ذلك، اعلنت مصادر امنية في محافظة ديالي المضطربة العثور علي عشر جثث بينها امرأتان في مناطق متفرقة في المدينة.
واوضحت "ان قوات الامن عثرت علي اربع جثث في منطقة المرادية (جنوب بعقوبة) مصابة بطلقات نارية وعليها اثار تعذيب في حين عثرت علي جثتين وسط بعقوبة، فيما عثر علي الاخرين في مناطق متفرقة من المدينة".

Azzaman International Newspaper - Issue 2709 - Date 30/5/2007

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2709 - التاريخ 30/5/2007

Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق